الشكر اللفظي هو أقل ما يمكن العمل به لشكر الإله على نعمه التي ينبغي أن تسخر في طاعته ورضاه، لا في معصيته وسخطه. والإنسان الذي يرغب بتحقيق هذه المعادلة الربانية بزيادة العطاء والخير والنعمة مقابل الشكر، لا يكتفي فقط بلقلقة لسانه بل يجعل الشكر نابعاً من قلبه وأيضاً لا يتوانى عن الشكر العملي بالتقرب والزلفى إلى الله تعالى بتأدية الواجبات والمستحبات، فقد كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يفتر عن عبادة الله وكان أصحابه يقولون له إنك لا تحتاج لكل ما تعمله ولكنه يرد عليهم قائلاً: «أفلا أكون عبداً شكوراً؟».
نعم الله وآلاؤه جماء لا تعد ولا تحصى على عباده، ولكن النسبة الكبرى من البشر تفتقد ثقافة الشكر كما يؤكده قوله تعالى: «وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ» ومن لا يهتدي لشكر المتفضل المنعم المنان فهو أبعد كل البعد عن توجيه الشكر للمخلوق و»من لا يشكر الخالق لا يشكر المخلوق».
إذا كان من يشكر الخالق قليلاً فإن من يشكر المخلوق أيضاً قليل كما نشاهده في حياتنا العملية بالرغم مما للشكر من آثار إيجابية. فكلمة شكراً بمفردها تبث في نفس المشكور شحنات إيجابية تخلق الحب وتعزز العلاقات وتبعث على التشجيع والتحفيز وتفجر الطاقات لتقديم مزيد من العطاء عملاً بنفس المعادلة الإلهية. وكل يلحظ آثارها في مختلف الأدوار التي يمر بها مثلاً: موقف الوالدين مع أبنائهما والمدرسين مع طلابهم والقادة مع موظفيهم وبين الزوجين وبين أفراد المجتمع. المواقف التربوية والعملية كثيرة ولكني أكتفي بالإشارة لموقفين:
قبل أيام قرر فجأة أحد الموظفين العاملين والمساندين في أحد المشاريع إنهاء عقده والعودة إلى بلده الهند لظروف قاهرة تمر بها أسرته وقد كنا في أمس الحاجة إليه في هذا الوقت. فأرسلت له رسالة شكر وثناء وتقدير في آخر يوم، فسألني أحد الزملاء لِمَ استحق منك هذا الشكر والتقدير؟ فأجبته إنه ليس من أقربائي، وليس من وطني، ولم يكن على ديني ولكنه استحق ذلك الشكر والتقدير وفرض نفسه بإخلاصه وولائه للشركة والمشروع الذي يعمل فيه وخبرته التقنية وجهوده المتفانية وتكريسه وعمله بروح الفريق الواحد ومساعيه الحثيثة في تدريب الطاقات السعودية والأجيال الناشئة بلا كلل ولا ملل.. فسألته ألا يكفي ذلك أن يستحق كلمة شكر وتقدير تليق به؟ فأردف قائلاً كيف كانت ردة فعله؟ فقلت له أتاني إلى المكتب وقدم الشكر والاعتذار وكان متأثراً لتركه العمل، وقال إنه سيكون على تواصل معي ريثما ينهي مشكلاته وسيكون رهن الإشارة للعودة في أي وقت لإكمال إنشاء المشروع والمشاركة في تدشينه مع الفريق المشارك.
وموقف آخر يرويه أحد الأصدقاء الذي يعمل في إحدى المؤسسات، يقول: بذلت سنين عمري في خدمة عملي ومؤسستي وضحيت بالغالي والنفيس وكان عملي يحتل المرتبة الأولى في قائمة أولوياتي، ولكن تغيّر الطاقم الإداري وتبددت الأحلام وتحطم الطموح عاماً بعد عام فأصبح ما تنجزه لا ينظر إليه. كلمة الشكر كل يكون على حذر حين يقولها والتقدير والتقييم المعنوي استخدم سلاحاً في تحطيم الطموح وقتل المعنويات. يقول أيضاً: لم أعبأ بسوء التقدير بل واظبت لبذل مزيد على مدى سنوات حتى فقدت الأمل بعد عدة محاولات باءت بالفشل فقررت مراجعة حساباتي وأولوياتي ومراعاة التوازن في تحقيق أهدافي المهنية والشخصية والعائلية والاجتماعية. فكان أول ثمرات ذلك إصدار الكتاب الأول قبل سنتين مستغلاً ومستثمراً أوقات الفراغ بعد ساعات العمل. يقول: أهديت الكتاب لمجموعة من الزملاء والرؤساء وتباينت ردات أفعالهم وكان الأغرب من بينها ردة فعل أحد المسؤولين الكبار حين تسلّم الكتاب ظننته سيقول كلمتين على الأقل «شكراً… مبروك»، ولكنه قال هذه العبارة التي لم أتوقعها أن تخرج من فيه أبداً: «يبدو أنكم غير مشغولين بما فيه الكفاية!!».
إلى هنا انتهى كلام صديقنا ولن أعلّق على الجزء الأول الذي مع الأسف انتشر وتفشى في كثير من المنظمات وأصبح التقييم لا يتوافق مع الأداء الحقيقي للموظف بل تحكمه عوامل ومعايير أخرى لا يسع المجال لتفصيلها في هذا المقال. وتعليقاً على الجزء الآخر الذي أثّر على نفسيته بسبب ردة الفعل السلبية من شخص مثقف في منصب مرموق كان ينبغي أن يراعي كل كلمة تصدر منه حتى وإن كانت عن طريق الفكاهة والمزح، فلكل مقام مقال يليق به، ومن الأولى تجلي النظرة الإيجابية من القيادة المثالية ودعم وتشجيع مثل هذه الإنجازات في تنمية وتطوير الذات. فماذا كان يتوقع من ردة فعل موظف لم يلق التقدير المناسب في عمله مع إخلاصه وتفانيه على مدى سنين؟ وهل كان يتوقع منه أن يعمل ليلاً ونهاراً مركزاً على مجال عمله فقط ولا يفكر في نمو وتطوير وتنمية ذاته وتحقيق أهدافه الشخصية التي تكسبه مزيداً من الرضا الذاتي وتزرع الأمل والسعادة في نفسه قبل أن يقبر ما تبقى لديه من طموحات ومعنويات؟!
«شكرًا» كلمة قصيرة ساحرة لها وقعها الكبير وأثرها العظيم المعنوي على النفس لمن أراد كسب قلوب الآخرين، وتحفيزهم وتشجيعهم، وتقديرهم والتقرب إليهم ونيل مزيد من العطاء والإنتاجية والتميز في جو مفعم تسوده ثقافة الشكر والتقدير.
٢٠١٤/٣/٢٥
بالشكر يزيد العطاء – صحيفة الشرق
وبالوالدين إحسانا
قياسيفأجبتها كلا… إن من تعاليم ديننا الحنيف الإحسان والرحمة والرفق وطاعة الوالدين وإن كانا غير مسلمين مالم يدعوان للشرك بالله تعالى. وأخذْت أوضح لها بعض تعاليم شريعتنا السمحاء في حق الوالدين وعدم السماح بالتلفظ بكلمة “أف” المكونة من حرفين يخرجان بسهولة وبدون جهد من بين الشفتين تعبيرا عن التضجر والتذمر. وأن مايصدر من إبنك هو اجتهاد شخصي بعيد كل البعد عن الخلق النبوي الرفيع الذي اكتسبناه من سيد الأنبياء والمرسلين وخاتمهم محمد (ص) الذي كان على خلق عظيم وقدوة في التعامل مع المسلمين وغيرهم حتى مع جاره اليهودي الذي كان يؤذيه.
لقد رسم لنا الله جل وعلا منهاج التعامل مع الوالدين والبر بهما والإحسان إليهما في كتابه المجيد في أكثر من آية كما في قوله تعالى: “وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا”
وقال تعالى: ” وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا”
وقال في آية أخرى ” وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا”.
لقد حرم الإسلام عقوق الوالدين وقرن رضاه برضاهما وأوجب النار لمن عقهما. وقد حث على الجلوس معهما لإدخال الأنس والسرور عليهما، وعدم الخروج حتى إلى الجهاد بالرغم من مكانة الجهاد العظيمة إذا كان ذلك يؤذيهما، فقد ورد في الحديث عن رسول الله (ص) عندما جاءه رجل وقال: يا رسول الله، إنّ لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: « فقرَّ مع والديك، فوالذي نفسي بيده لأنسهما بك يوماً وليلة خير من جهاد سنة ».
إنها نعمة من الله أن يكون للإنسان والدان في داره يهتم بشؤونهما ويبرهما ويستبشر الخير الكثير بالنظر إلى وجهيهما، وقد ورد في السنة الشريفة إن الله يرضى عنه ويرزقه طول العمر والسعة في الرزق والبر به من قبل أبنائه مجازاة له في الدنيا قبل الآخرة. البعض يوفق للبر بوالديه وهما يتمتعان بالصحة والعافية، ويوليهما جلّ اهتمامه ويحرص أن تكون خدمتهما وتأدية حقوقهما في أعلى قائمة أولوياته. والإمتحان الأصعب الذي لايتجاوزه إلا القليل هو عندما يبلغا مرحلة الشيخوخة والعجز ولايستطيعا الحركة بدون الاعتماد على الغير. هنا يتطلب الأمر التضحية والتحمل والصبر وأعلى مراتب الرضى بعيدا عن وساوس الشيطان بتمني الموت لهما. أدام الله نعم الصحة على والدينا وهنيئا لمن وفق لهذا الخير والبر بوالديه ولم يتبرأ ولم يتضجر منهما، ولم يشكو حاله إلى الناس، ولم يشعرهما بأنهما عالة عليه ويرغب في التخلص منهما. حتما إنه – والزوجة الصالحة التي تقف إلى جانبه و تعينه على البر بوالديه وتشاطره تحمل الأذى – بين يدي رب رؤوف رحيم كريم لا يضيع أجرعمل عامل عنده. فانظر كيف تريد أن يتعامل معك أبناؤك في حياتك، أثناء صحتك وسقمك فالأمر بين يديك لتختار ماتشاء لنفسك، كما أكد سيد المرسلين (ص): “كما تدين تدان”.
٢٠١٤/٢/١٢
وبالوالدين إحسانا – الأحساء خبركم
حين تنتهك القيم!
قياسيوكذلك الحال مع سائر القيم عندما يكون القائد خائناً للأمانة بلا أخلاق تردعه، سيسود من خلفه الفساد ويحذو حذوه كل من ليس له قيم وأخلاق متأصلة تردعه أن يقع في نفس الخطأ والانجرار فيما لايُحمد عقباه ويتفشى الفساد الإداري الذي قد يستعصي استئصاله. عندما تتكرر مثل هذه التصرفات والسلوكيات غير المسؤولة ممن يعتد بهم ويعول عليهم في احتضان وتبني القيم سيفقد الموظفون الثقة بها ولن يكون لها أي وزن واعتبار وقيمة، بل ستكون فقط مجرد عبارات وشعارات صماء تُرفع ويتغنَّى بها القادة في كل محفل ويُتفاخر بها أمام المنظمات الأخرى.
مطار الأحساء .. التطوير المنتظر
قياسيلقد كنت من ضمن المستبشرين والمشجعين لنجاح هذه الانطلاقة العظيمة التي طالما حلم بها أهالي المنطقة، ولكنني ومن كان معي من خلال الرحلة الأولى أصبنا بخيبة أمل وردة فعل سلبية جراء ما شاهدناه إلى درجة أن البعض قرر أن تكون هذه أول وآخر رحلة دولية من مطار الأحساء، حتى وإن استدعى الأمر الذهاب لأحد المطارات الدولية المجاورة. لقد سمعنا وقرأنا في الصحف المحلية عن التعديلات التي أجريت لاستقبال الرحلات الدولية ولكن مع الأسف أن ما تم إنجازه لا يزال دون طموح أهالي المنطقة من ناحية، ومن ناحية أخرى طريقة التفتيش المتبعة كانت بدائية وتقليدية تعود بنا إلى العصور الحجرية.
فالطاقة الاستيعابية لصالة القدوم تكاد لا تتسع لأكثر من ربع رحلة من حيث المساحة وكان ذلك جليا من وقوف المسافرين في طابور خارج المطار لإكمال إجراءات الجوازات، ومكان التطبيق للنساء غير مناسب، حيث يتطلب منهن شق طوابير الرجال من المنتصف للدخول إليه. ومما يزيد الطين بلة ويكثف الازدحام في صالة القدوم التي تضيق ذرعا بعدد الركاب هو تأخر إحضار الحقائب وقصر الشريط الناقل للأمتعة الذي لا يتسع لأكثر من بضع قطع، ولا يمكن أن يحيط به إلا عدد محدود جدا من المسافرين. أما عن طريقة التفتيش فحدث ولا حرج فقد كانت تقليدية بمعنى الكلمة أخذتنا للعصور الحجرية بفتح كل حقيبة وتفتيش محتوياتها قطعة قطعة أمام أنظار الجميع بزعم أن الأجهزة الآلية كانت خارج الخدمة ولا يمكن استخدامها بالرغم من أنها جديدة ولم يمض عليها أكثر من شهر واحد تقريبا!
لقد كانت رحلة واحدة فقط لم يتجاوز عدد الركاب ١٦٠ راكبا وأحدثت ربكة في المطار وأثارت استياء المسافرين بحيث استغرقت الإجراءات ما يقارب الساعتين، فكيف سيكون عليه الحال عندما يتزامن مع وجود رحلتين أو أكثر في نفس الوقت. إن مشاعر المسافرين لا يمكن وصفها أثناء السفر وأنهم كادوا يحلقون فرحا قبل أن تحلق بهم الطائرة مفتخرين بتحقيق حلم طالما كانوا ينتظرونه بفارغ الصبر لعدة سنوات. والمأمول من الجهات المعنية تقييم الوضع لاتخاذ الإجراءات اللازمة على المدين القصير والبعيد من توسعة الصالات وبالخصوص صالة القدوم وتسهيل إجراءات التفتيش باستخدام الأجهزة الآلية والتكنولوجيا المتطورة التي تحقق راحة المواطنين وتضمن لهم كرامتهم وحقوقهم المشروعة، لكي لا يؤول مصير مطارنا إلى الفشل والرجوع لمربع الصفر بالاقتصار فقط على مجرد رحلتين أو ثلاث في الأسبوع إلى الرياض وجدة. والمؤمل من أهالي المنطقة التحلي بالصبر وعدم اليأس، بل الاستمرار قدما باستخدام المطار وإن كان فيه شيء من المعاناة لتشجيع توارد المزيد من الخطوط الجوية إلى جانب الخطوط العربية.
٢٠١٤/١/٩
مطار الأحساء .. التطوير المنتظر
كلنا سفراء للوطن الغالي
قياسيإلى أي بقعة من بقاع الأرض تتوجه يبقى الحب والحنين والوفاء والولاء للوطن الغالي. كثيرة تلك المواقف التي يعيشها ويشاهدها ويسمع عنها كل منا خارج الوطن والتي يتجلى فيها الإحترام أو الإساءة للوطن وأكتفي بذكر موقفين من رحم الذاكرة.
قبل أربع سنوات تقريبا كنت أتصفح إحدى الصحف البريطانية في القطار اليومي المتجه للعمل وإذا بخبر تصدر الصفحة الأولى يتحدث عن هلع وذعر أصاب ركاب حافلة عندما توقف قائد الحافلة المسلم الصومالي لأداء الصلاة في الحافلة. لقد انحبست أنفاسهم وهم ينظرون إليه بدهشة واستغراب حتى انفتل من صلاته ووصلوا وجهتهم وغادروا الحافلة بسلام. حينها رفعوا ضده شكوى مدعين بأنه أثار في نفوسهم الرعب وظنوا بأنه سيقوم بتفجير نفسه كما ترسب في أذهانهم من مواقف مماثلة معتقدين بأن الشخص يقوم بالصلاة قبل أن يقوم بهذا العمل الشنيع. بغض النظر عن تحليل تصرفه والجنسية التي يحملها والقيام بالصلاة في الحافلة وتأخير الركاب عن مواعيدهم، فهل من مسلم غيور يرضى بزرع مثل هذه الأفكار السلبية وترك هذا الانطباع السيء عن الصلاة وعن الإسلام الذي يدعو للمحبة والسلام.
وفي موقف آخر قبل عدة سنوات كنت في رحلة سياحية في النمسا فتعرفت في الحافلة على أحد المواطنين من سنغافورة وتجاذبنا أطراف الحديث، وعندما سألني عن جنسيتي أخبرته بأني سعودي فتغيرت ملامحه ورأيت علامات الاستغراب والتعجب على وجهه، فسألته عن سبب ذلك فرد قائلا بأنني لم أتوقع أبدا أن تكون من السعودية. لقد ارتسمت في ذهنه صورة وخارطة سيئة مشوهة عن السعودين لماسمعه عن بعضهم من هنا وهناك، ولم تسنح له الفرصة بأن يتقابل ويتعامل مع عدد منهم فعمم هذه الصورة عليهم جميعا وهنا تكمن الخطورة، فأخبرته بأن الخارطة ليست هي الواقع وواصلنا حديثنا ورحلتنا ووضحت له الكثير من الأمور التي تركت لديه انطباعاَ إيجابياَ. ومن لطيف ماحدث أن من ضمن البرنامج السياحي كان الدخول لإحدى المغارات التي تتميز بانخفاض درجة حرارتها ولكنني لم أكن مستعدا لذلك، فأبى إلا أن ينزع الجاكيت الذي كان يرتديه لكي أدخل أنا وجلس هو ينتظر في الخارج لشعوره بالتعب.
كثير منا يمر بمواقف مختلفة خارج الوطن ويتعامل مع الآخرين سواء كان في البرنامج الإبتعاثي أو العمل أو السياحة وهنا تكمن المسؤولية والدور الذي ينبغي أن يلعبه المغترب في رسم الصورة المشرفة لوطننا الحبيب، فإن سلوكه وتصرفاته لاتقتصر على نفسه فقط بل واقعا هو يمثل وطنه ودينه وأي تصرف ايجابي أو سلبي لن ينعكس عليه فقط.
إنها رسالة أوجهها لنفسي أولا بمناسبة اليوم الوطني ولإخواني وأخواتي خارج الوطن للتحلي بالأخلاق الفاضلة، والترفع عن التصرفات المسيئة، ومراعاة الأنظمة والقوانين الخاصة بكل بلد لنكون خير سفراء وخير ممثلين لوطننا الحبيب ولديننا الحنيف فذلك واجب في أعناقنا. ولنعكس صورة مشرفة لوطننا ونكون مثالا للقيم التي تتوافق مع شريعتنا السمحاء وماتحتضنه أرضنا الغالية من مقدسات مشرفة.
٢٦/٩/٢٠١٤
كلنا سفراء للوطن الغالي – صحيفة الشرق
فقراء لا يريدون صدقات!!
قياسيومن الأهداف السامية التي لا ينبغي إغفالها على هذه المائدة الاستفادة والتطبيق العملي لما ورد من دروس تربوية في سيرة المصطفى العطرة -صلى الله عليه وآله وسلم- عندما أتى ذلك الفقير وجلس على مقربة من رجل غني فلملم الغني ثيابه وتنحى عنه بطريقة تنم عن الاحتقار, فنظر إليه النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- وقال: أخشيت أن ينتقل غناك إليه أم فقره إليك؟ فأدرك الغني سوء عمله وتصرفه معترفا بخطئه مديرا وجهه إلى الفقير قائلا: إني أهبك نصف مالي فما كان من ذلك الفقير إلا أن رفض المال قائلا له: أتريدني أن أصبح غنيا فأصنع مثل ما صنعت؟ فأتكبر على الفقراء؟
إنها فرصة ثمينة ليمتحن المرء نفسه على هذه المائدة الرحمانية التي تضم ما لذ وطاب من الأطباق الإيمانية والأخلاقية ليكسر كبرياء وغطرسة هذه النفس الأمارة بالسوء، ويتنازل عن حب الذات، ويذوب في محبة إخوانه الفقراء والمحتاجين والأيتام، ويتنازل عن عباءته وعن الرغبة في الجلوس بجانب خلّه. إنها فرصة ليتواضع ويجلس مع من قهرهم الفقر والعوز ليعانق ثوبه ثوب الفقير المحتاج، وتمتد يده إلى نفس الطبق، و يكون أبا رحيما لذلك اليتيم الذي فقد والده، ويستشعر ولو لدقائق معدودة مرارة العيش الذي يعانيه إخوانه متجاهلا غناه وعلمه متمثلا بقول الله تعالى : «إن أكرمكم عند الله أتقاكم».
حتما سيكون لهذه القيم العالية والمبادئ السامية وقع في نفوس الفقراء والأيتام للرفع من معنوياتهم ليشعروا بأن الدنيا مازالت بخير بوجود أهل الخير من متطوعين ومن مدعوين بذلوا أنفسهم وأموالهم وضحوا بأوقاتهم في سبيل راحتهم ومساندتهم والرفع من مستواهم المعيشي. فالفقير إنسان له كيان ومشاعر وأحاسيس يبحث عن الابتسامة، يبحث عن الكلمة الطيبة، يبحث عن الدعم المعنوي قبل الدعم المادي الذي قد لا يحصل عليه أحيانا إلا بذل المسألة.
ومن الأهداف التي يمكن تحقيقها مبادرة بعض رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات وتكفلهم بتأهيل مجموعة من الشباب والفتيات وتوفير وظائف لهم تغنيهم عن ذل المسألة كما ورد من قول الإمام الحسن بن علي (عليه السلام) لذلك الفقير:
نـحـن أنـاس نـوالـنا خضل ** يـرتـع فيـه الـرجـاء والأمـل
تـجود قبـل الـسؤال أنـفسنـا ** خـوفاً على مـاء وجه من يسل
٢٠٠٨/١٠/٢٣
فقراء لا يريدون صدقات!! – صحيفة اليوم
رؤية مستقبلية للسياحة الأحسائية
قياسيجوائز بالملايين!!
قياسيالولع بالأرقام المميزة
قياسيإنجاز الكثير بالقليل (مبدأ باريتو)
قياسيغيــر أن هــذا الإعتقــاد بمبـدأ ٥٠/٥٠ غيـر صحيـح ولا يجـر لصاحبـه غيـر التعـب والانهـاك والإنتاجيـة القليلـة. لقـد لاحـظ باريتـو في عـام ١٩٠٦ م أن ٨٠٪ مـن الأرض في ايطاليــا يملكهــا ٢٠٪ مــن الســكان وكثــف بحثــه واكتشــف بـأن ذلـك ينطبـق علـى بلـدان أخـرى ووضـع مايعـرف إلـى يومنـا هـذا بمبـدأ أو قاعـدة باريتـو ٨٠/٢٠ والـذي أثبـت جـدواه في الكثيـر مـن مياديـن الحيـاة الشـخصية والمهنيـة.
فن الإدارة والقيادة
قياسيمن الأمـور المحمـودة تشـجيع الموظفيـن والثنـاء عليهـم ولكـن إذا لـم يشـخص القائـد ويتعـرف علـى طبيعـة الموظـف الـذي يتعامـل معـه فالتقديـر المفـرط قـد يحبـط معنويـات ذلـك الموظف خصوصا عندمـا يكـون علـى كفـاءة عاليـة ويتمتـع بزخـم هائـل مـن الـروح المعنويـة. ومــن جهــة أخــرى قــد لا يتوفــر ذلــك التقديــر والتشــجيع لموظــف هــو في أمــس الحاجــة إليــه فيكــون لــه العواقــب الســلبية في تحطيــم نفســيته ومعنوياتــه. وكذلــك الحــال بالنســبة للتوجيــه والتعليــم فينبغــي تشــخيص كفـاءة الموظـف العلميـة والتعامـل معهـا بالأسـلوب الأمثـل، فالموظـف المتميـز ذو الكفــاءة العاليــة يزعجــه ويحطــم معنوياتــه تدخــلات رئيســه في جميــع التفاصيــل ويشــعر بعــدم ثقــة رئيســه فيــه. الإدارة فــن ومهــارة يحتــاج فيهــا القائــد إلــى تشــخيص حالــة كل موظــف بمفــرده والتعامــل معــه بالأســلوب الأمثــل الــذي يســهم في خلــق جــو مــن العلاقـة القويـة بـن القائـد والموظـف، جـو مفعـم بالـروح المعنويـة العاليـة والكفــاءة والإنتاجيــة المرتفعــة. القائـد المتميـز يحتـاج إلـى المرونـة والسـعي الحثيـث لتجانـس أسـلوبه مـع كفــاءة ومعنويــات الموظــف الــذي يتعامــل معــه، وقــد تم تصنيــف الموظفـيـن إلـى أربعـة أقسـام:
للظلم أوجه كثيرة ليس أولها المحسوبية
قياسيالشيبة: الخير والقوة التي تتحدى ظمأ الصحراء
قياسيالوقت المهدور
قياسيسنحت له الفرصة لقراءة المقدمة عند الاشارة الثانية .. لمح الفهرس عند الاشارة الثالثة
لاعائق لمن رام التقدم والنجاح
قياسيعلى الشاطىء الذهبي
قياسي** وصف صورة لحفيدتي الكبرى وهي طفلة جالسة على تراب الشاطئ الذهبي في أستراليا
الموائد الرمضانية مختلفة.. فأيهم نختار؟
قياسيالموائد الرمضانية مختلفة… فأيهم تختار؟
آفات تنخر بجسور الثقة
قياسيتدين بدين الإسلام. فمن المواقف ما توليه بعض الفنادق من ثقة كبيرة بالنزلاء بعدم الاكتفاء بوضع ثلاجة المرطبات داخل الغرفة بل وضعها في مكان عام في الممرات بعيدا عن الأنظار والثقة بالنزيل لدفع قيمة ما يستهلكه. وموقف آخر ما توليه بعض الدول من ثقة عمياء في المواطنين والسياح في استخدام وسائل المواصلات من مترو و(ترام) بدون التدقيق والتأكد من وجود تذاكر سارية المفعول. إن مثل هذه الثقة جديرة بأن تجعل الشعوب تشعر بالفخر والاعتزاز وتغير من سلوكها لتكون أهلا للمزيد من الثقة.
آفات تنخر بجسور الثقة – صحيفة اليوم
الحج السياحي
قياسيالحج السياحي – صحيفة اليوم
مطار الأحساء .. كفاك سباتا
قياسي
