رغم الألم..

قياسي

رغم الألم..

يسحب قدميه سحباً مع مابهما من إعاقة ليصل إلى بيت الله تعالى، لايهمه مايستغرقه من الوقت، لايهمه مايكابد من العناء الذي لم يقف عائقا أمامه، فكل ذلك يكون نسياً منسيا عندما يقف في جموع المصلين بين يدي رب العالمين يستأنس بمناجاته ويهيم في حبه وعشقه خلال دقائق معدودة. يقف مستندا إلى الحائط بإحدى يديه متكئا على عكازه بيده الأخرى، يركع مع الراكعين، ويسجد مع الساجدين، ثم يقوم بصعوبة مستعينا بعكازه ليكمل صلاته قائما وراكعا وساجدا

هل قلتَ يركع ويسجد؟

نعم وبصعوبة بالغة ولايكفيه مكاناً واحداً عندما يجلس بل يحتاج لمكان اثنين من المصلين لكي يمد قدمه التي لاتنثني.

موقف لايستطيع المرء إلا أن يشكر الله جل ثناؤه على ما يرفل به من نعمة الصحة والعافية ونعمة الشباب والقوة ويدعو الله لهذا المؤمن وغيره من النماذج التي لم تمنعهم إعاقتهم من الذهاب والصلاة في بيوت الله. موقف يجعل المرء يشعر بالحياء والخجل عندما يرى مثل هذه النماذج التي لم تقطع صلتها ببيوت الله بالرغم مما تكابده من آلام بينما هو يتقاعس عن الصلاة في المسجد وإن كان قريبا منه ويتهاون في أداء الصلاة  منفردا متى ماحلا له بعد التفرغ من إنجاز مهامه الدنيوية التي تحتل قائمة أولوياته.

موقف يجعلك تعيد النظر في الأعداد الكبيرة من الكراسي التي أخذت تنتشر في المساجد وكل يشخص حالته بنفسه بأنه عاجز وأنه ممن تجيز له الشريعة السمحاء بالصلاة على الكرسي. ماتشاهده من هذا النموذج هو تحديه لإعاقته وإصراره على الصلاة من قيام رافضا الجلوس على الكرسي بالرغم من احتياجه لمكان واسع ومعاناته للقيام بمساعدة العكاز. مامن شك في أن البعض منهم له ظروفه الخاصة التي لاتمكنه من الصلاة من قيام نسأل الله لهم الصحة والعافية، ولكن البعض منهم قد اختار الطريق الأسهل بالجلوس على الكرسي وحتما سيشعر بالخجل عند مشاهدة مثل هذه الحالات التي لم يقهرها العجز ولم تستسلم بسهولة.

عبدالله الحجي

٢٠١٦/٤/١

عجيب وفاء هذين الزوجين

قياسي

عجيب وفاء هذين الزوجين

عندما كتبت المقال “عجيب وفاء هذا الكلب” الذي تناولت فيه وفاء الكلب الياباني المشهور، التقيت بأحد الأصدقاء وفال أين أنت يا أبامحمد من وفاء تلك الزوجة وزوجها؟ قلت له أفدني فأخذ يسردها فلما انتهى قلت له لم أسمعها من قبل ولكنها بحق أنموذج في الوفاء والإخلاص و تستحق الوقوف والتدوين.

متابعة القراءة

عجيب وفاء هذا الكلب!!

قياسي

في زيارتي لليابان استفربت من وجود مجسم لأحد الكلاب كأحد المعالم السياحية في طوكيو يزوره الكثير من السواح مما أثار فضولي للقراءة والبحث عنه لمعرفة السبب الذي جعله يستحق هذه المكانة عندهم. إنه الكلب “هاتشيكو”الذي عرف برمز الوفاء في اليابان وانتشرت قصته وأصبحت المدارس تتخذه قدوة لتعليم الأبناء على الوفاء والإخلاص.

 
اعتاد هذا الكلب إنتظار صاحبه يونو البروفوسور في جامعة طوكيو كل يوم عند محطة القطار شيبويا بعد خروجه من العمل. ولكن في أحد الأيام توفي صاحبه في الجامعة وبقي الكلب ينتظره ويذهب كل يوم ينظر إلى بوابة المحطة عله يطل عليه، ولكن طال انتظاره ليس لأيام وشهوربل مايقارب العشر سنوات حتى أعياه المرض وتوفي في عام ١٩٣٥.
 
انتظار عشر سنوات ليس أمراً سهلاً ولكن الكلاب اشتهرت بالوفاء والإخلاص وقد وردت قصص كثيرة تتحدث عن صور مختلفة من الوفاء لكل من أحسن إليها. وهاهو الشاعر علي بن الجهم الذي قدم من بيئة صحراوية متأثرا بها يمدح الخليفة المتوكل ويشبهه بالكلب قائلا:
 
أنت كالكلب في حفاظك للود وكالتيس في قرع الخطوب
أنت كالدلو لا عدمناك دلواً           من كبار الدلا كثير الذنوب
 
قال الغزالي إن الوفاء هو : ” الثبات على الحب وإدامته إلى الموت معه، وبعد المـوت مـع أولاده وأصدقائه.” 
 
لن أقارن بين وفاء بني البشر مع وفاء الكلاب فذلك يتفاوت من شخص إلى آخر وأترك الأمر لكل شخص ليقيم نفسه في جميع الأدوار التي يشغلها في حال الصحة والسقم، والحياة والممات، بين الإبن ووالديه… بين الزوج وزوجه… بين الصديق وصديقه… بين المرؤوس ورئيسه، مع الوطن… الخ.
 
البعض من البشر يتصف بالغدر والخيانة ونكران الجميل فينقلب رأسا على عقب وينسى العشرة وماقدمه له الطرف الآخر من حب وود وإيثار وتضحية وتنمحي كلمة الوفاء من قاموسه فيتخلى عنه بكل سهولة، وينفصل عنه عندما يكون في أمس الحاجة إليه. والبعض منهم تكون علاقته علاقة مصالح شخصية، و البعض يغتر بالدنيا وزينتها ويتغير بمجرد الحصول على سلطة أو جاه أو منصب أو ثروة.
 
وشريحة أخرى من البشر قد ضربت أعلى القيم فأصبحت نماذج مشرفة في الوفاء والإخلاص مع من أحسن إليها ليس مع صاحب الشأن فقط بل مع أحبابه وأصدقائه. فهاهو سيد الأنبياء والمرسلين صاحب الخلق العظيم يكرم إحدى النساء وفاء لزوجته (عليها السلام) كما روى الطبراني.. أكرم سيدنا النبي صلى الله عليه وآله عجوزاً جاءت إليه ، وقال : ( إنها كانت تغشانا أيام خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان ).
 
ومن صورالوفاء أيضا الوفاء للعظماء أصحاب الفضل الذين خدموا البشرية وتركوا بصمة في حياتهم وبعد رحيلهم وعلى رأسهم نبي هذه الأمة (صلى الله عليه وآله) الذي ضحى وتحمل الأذى لنشر الدين  حتى قال الله تعالى في كتابه: “الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا”. لقد تحمل الكثير لإنقاذ البشرية من الجهل والضلال وإخراجها من الظلمات إلى النور ولم يطلب أجرا مقابل ذلك. وأقل مايمكن تقديمه له من الوفاء هو المحافظة على هذا الدين وتعاليمه والثبات على محبته ومحبة أهل بيته كما أوصانا. قال الله جل وعلا:” قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ “. 
 
فكيف هو وفاؤنا لنبي الرحمة (صلى الله عليه وآله)؟
 
عبدالله الحجي
٢٠١٥/١٠/٢٥

بالخطأ فاتورتك مرتفعة بأكثر من 1000%

قياسي

بالخطأ فاتورتك مرتفعة بأكثر من 1000%

أضع هذه الأسطر من واقع تجربة حديثة ليستفيد منها الإخوة الأعزاء ولكي تتحرى الجهات المعنية الدقة في قراءة استهلاك الخدمات والاعتماد على التكنولوجيا لتفادي الخطأ البشري قدر المستطاع.
متابعة القراءة

وداعا شيبة

قياسي

وداعا شيبة

وحانت لحظة الوداع…

وحانت لحظة الفراق ياشيبه بعد رحلة مضنية وتجربة ممتعة استغرقت ست سنوات وأربعة أشهر تكللت ولله الحمد بنجاح باهر وانجاز عظيم يسجله التاريخ لتحكي عنه الأجيال القادمة. إنها قصة نجاح أبت شيبة الخير إلا أن تفخر بها بإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتضيفها للقصة السابقة التي سطرتها عام ١٩٩٨ بإنتاجها النفط.

متابعة القراءة

سبع كلمات لكسب قلوب الآخرين

قياسي

سبع كلمات قصيرة وخفيفة يحتاجها كل منا لتكون في محفظته يتنقل بها في أي مكان ولن يرهقه حملها. كلمات خفيفة على اللسان تكسب القلوب وتدخل السرور وتجبر المصاب وتشعر الطرف المقابل بالإهتمام وتعزز التواصل العائلي والاجتماعي. في ميدان الذكاء الإجتماعي كلمة واحدة لكل حدث قد لاتكفي عند البعض وذلك جميل للتعبير عما يخالج المشاعر وماهذه الكلمات إلا لإظهار أضعف الإيمان لمن كان في عجلة من أمره أو أنه لايجيد التعبير، ولو أن الأمر اليوم أصبح سهلا جدا مع (كبي/بيست) انسخ و ألصق أي عبارة تحلو لك ممن سبقك. إحملها من اليوم ولا تخلق جوا من الجفاء والتجاهل والتهميش وأضف إليها مايحلو لك لكل حدث ومناسبة حتى وإن كانت كلمة واحدة سيكون لها وقع خاص في نفوس البعض، ولكن لايؤخذ ذلك ذريعة في الاكتفاء بكلمة واحدة دائما، فكلما كثرة الكلمات صار لها وقع أكبر في النفس واحترام أكثر فلا نبخل بذلك على أنفسنا والآخرين.

متابعة القراءة

لاتتسرع في الحكم على الآخرين

قياسي

 

لاتتسرع في الحكم على الآخرين

تسجيل صوتي لسماع المقال

منذ بداية الرحلة وصاحبه جالسا على المقعد المجاور له في الطائرة ممسكا بجواله بين يديه يلعب بحماس وتركيز. انتظره لبرهة من الزمن عله يتوقف ولكن لم يحدث ذلك فقاطعه بأدب قائلا هل تسمح لي بخمس دقائق من وقتك؟ قال له تفضل بكل سرور… فبدأ يتحدث إليه ويوجه له النصيحة قائلا ماذا لو استثمرت هذا الوقت في قراءة القرآن أو كتاب آخر تستفيد منه بدلا من هدر وقتك وتضييعه فيما لاينفع كما ورد في الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): “لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتّى يسأل عن أربع: عن عُمُره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن حبّنا أهل البيت”. ومن وصاياه لأبي ذر (رض): اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك”

متابعة القراءة

الكل بارع عندما يكون البحر هادئاً

قياسي
 
يقول وليم شكسبير “عندما كان البحر هادئا كل السفن على حد سواء أظهروا براعة في الطفو” 

نعم عندما يكون البحر هادئا كل السفن تطفو ببراعة ولافرق بينها، ولكن عندما يهيج البحر وتتلاطم الأمواج حينها يتغير الوضع ويبرز الفرق بين السفن و من يقودها فإما أن تعود إلى شاطيء الأمان بسلام أو تصبح نسياً منسياً في خبر كان.
وينطبق ذلك على مجالات الحياة المختلفة فعندما تكون الأمور هادئة مستقرة لاتستطيع أن تميز بين الأشخاص وأدائهم بل أن كل منهم يرى أنه حاز السيادة والريادة وتربع في القمة. ولكن عندما تتغير الظروف وتعصف الأزمات ويتزعزع الإستقرار وتضطرب الأمور وتعم الفوضى هنا يكون الإختبار الحقيقي في اكتشاف الأشخاص الذين يملكون المهارات والكفاءة والخبرة والقدرة على القيادة والتصرف بحكمة وحنكة ودبلوماسية لانقاذ ليس فقط أنفسهم بل الفريق الذي معهم والمركب الذي يضمهم جميعا. وإذا ماانعدمت هذه المقومات سيؤول المركب ومن عليه للغرق والهلاك في وقت قياسي وحينها لاينفع الويل والثبور وعض أصابع الندم.
 


حلم البيئة النظيفة

قياسي
 
خرجت من داري فاستبشرت عندما رأيت عمال النظافة يحملون المكانس للتنظيف أمام المنازل. بحد ذاتها هذه خطوة ايجابية بعد أن كنا نطمح لرفع النفايا المتراكمة في كل مكان والتي كانت مرتعا للحشرات والقوارض والقطط والكلاب. 



ولله الحمد يوجد تحسن ملحوظ نسبيا في أداء عمال النظافة في الحي -من وجهة نظري- يستحقون عليه الشكر والثناء، ولن أعيد كتابة ماقلته في مقالتي السابقة بعنوان هل ينقصنا الوعي والثقافة ، ولكن هي مجرد همسة خفيفية.
 
لطالما تحدث الكثير عن موضوع النظافة مطالبين بنشر الوعي بين المواطنين والمقيمين فعمال النظافة لايمكنهم أن يحققوا حلم البيئة النظيفة بمفردهم، ويد واحدة لايمكنها التصفيق. وكذلك انتشر تداول تجربة مقطع الفيديو لذلك الطفل الذي كان سببا وقدوة للجميع عندما بادر بجمع النفايا ووضعها في الحاويات المخصصة فشعر الكبار بالخجل وتأثروا به فقاموا بجمع ورفع النفايا ليحصلوا على بيئة نظيفة. لمشاهدة الفيديو
 
مع وجود عمال النظافة والتحسن المستمر للأداء، والمتابعة والمراقبة، لاأعتقد بأن كل منا بحاجة لجمع النفايا من الشوارع والأماكن العامة، بل مانحتاجه أن نكون يدا واحدة وكل منا يجمع النفايا الخاصة به من منزله ويضعها في الحاويات المنتشرة والتي تم زيادة عددها وتوفير حاويات أكبر لتجنب وضع النفايا على الأرض. كما يحتاج كل منا لحمل أكياس لجمع النفايا وتفادي رميها في الشوارع والحدائق والأماكن العامة لكي لانجد تلك المناظر اللاحضارية عندما نذهب في الصباح الباكر لإحدى الحدائق بعد سهرة في إجازة نهاية الإسبوع.
 
حينها سننعم ببيئة صحية نظيفة تعكس بجدارة مدى وعينا وثقافتنا وتقاسمنا للمسؤولية واهتمامنا وتعاوننا مع الأمانة والمقاول لتحقيق مانصبو إليه ونحلم به. ولكي لايبخس سكان الحي حقهم فلهم الفضل أيضا بنشر الوعي والحث على النظافة فماوصلنا إليه لم يكن ليتحقق لولا جهود الواعين منهم والحريصين على نشر الوعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وحث أئمة المساجد وتربية الأبناء منذ الصغر في المنازل والمدارس. 
 
نعم ذلك ليس مستحيلا وحتما سيأتي اليوم الذي يتحقق فيه حلم البيئة النظيفة.
 
عبدالله الحجي
 
٢٠١٦/١/١٦
http://www.a-hejji.com/?p=84

http://www.a-hejji.com/?p=84

 
 


القناعة كنز وغنى وعز وراحة

قياسي
 
ذهب أحد الأطفال إلى حديقة فأخذ يلعب ويقفز ويمرح لاتكاد الأرض أن تسعه من البهجة والسعادة، وفجأة لاحت منه التفاتة إلى طفل كان جالسا بملابس نظيفة مرتبة وحذاء جديد فتأثر وتحسر كثيرا عندما رأى ملابسه الرثة وحذاءه الممزق. أعجب بذلك الطفل وهندامه وتمنى أن تكون ملابسه وحذاءه ووضعه مثله. وماهي إلا لحظات وإذا به يقف في صمت مندهشا مستغربا لم يصدق مارأته عينه عندما أحضرت والدة ذلك الطفل كرسيا معها ووضعته فيه وانصرفت معه. حينها نسي ملابسه وحذاءه الممزق وتأثر كثيراً وشكر الله وأثنى عليه على نعمة الصحة والعافية عندما رآه معاقا لايستطيع الحركة واللعب،
هذا هو حال البعض منا.. ننظر إلى ماعند غيرنا ونتمنى مثله وننسى ماأنعم الله به علينا من نعم أخرى ونعيش حالة من القلق والهم والغم والضغوط النفسية التي تكدر صفو عيشنا، هذا إن لم يصبنا مرض الحسد فنتمنى زوال النعم عنهم. الله جل ثناؤه عدل في حكمه وتدبيره وعندما يسلب شيئا من شخص يعوضه بشئ آخر وذلك لحكمة بالغة تخفى علينا تستوجب الثقة والتسليم والرضا والإيمان بالله جل وعلا.  
 
مالمقصود بالقناعة وكيف نربي أنفسنا لنكون أكثر قناعة؟ وماهي الآثار والفوائد المرجوة؟
 
القناعة هي الرضا والقبول كما وردت في المعجم العربي. وعندما سأل النبي (صلى الله عليه وآله) جبرئيل: … ماتفسير القناعة؟ قال:” تقنع بما تصيب من الدنيا تقنع بالقليل وتشكر اليسير”

كيف نربي أنفسنا لنكون أكثر قناعة؟
 
كل شخص مطلوب منه السعي والعمل بجد والمثابرة والكفاح ومواجهة التحديات في هذه الحياة لتحقيق أهدافه وطموحاته السامية العالية لاأن يكون جليس الدار ويتمنى بلا عمل وسعي أو يتقاعس ويتكاسل. ومقابل ذلك مطالب بالتوازن والقناعة والرضا والتسليم بما قسمه الله له من رزق كما قال جل وعلا: ” أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَة رَبِّكَ ،ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا، ۗ وَرَحْمَة رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ”
 
وفي آية أخرى يربينا كيف نتعامل مع الآخرين ولاننظر إلى ماعندهم من متاع الدنيا الذي جعله لغرض الإبتلاء والامتحان، ونثق بأن ماعند الله هو خير وأبقى. “وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ”
 
وفي الحديث عن الإمام علي (عليه السلام): اقنع بما قسم الله لك ولا تنظر إلى ما عند غيرك ولا تتمن ما لست نائله، فإنه من قنع شبع ومن لم يقنع لم يشبع، وخذ حظك من آخرتك.
ومن الأمور المهمة أن لاتنظر وتراقب من هو أعلى منك فقط فمن راقب الناس مات هما وكمدا، وانظر إلى من هو دونك في المقدرة فقد ورد عن الإمام الصادق (ع): ” انظر إلى من هو دونك في المقدرة ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة، فإن ذلك أقنع لك بما قسم لك”
كما لا تتعلق كثيرا بنعيم الدنيا وزينتها ولاتكن الدنيا أكبر همك. قال تعالى: “إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ”
 
وقال الإمام علي (عليه السلام): “اقنعوا بالقليل من دنياكم لسلامة دينكم، فإن المؤمن البلغة اليسيرة من الدنيا تقنعه”
 
هذا بالإضافة إلى الثقة بالله وعدالته، والإكثار من الحمد والشكر، والتحلي بالصبر والزهد والتواضع، والتخلص من الحسد والغيرة والطمع والإكثار من التوجه إلى الله بالدعاء.
 
ماهي الآثار والفوائد المرجوة؟ 
الآثار والفوائد كثيرة نكتفي بذكر سبعة منها:

١- راحة البال والبدن وطمأنينة القلب
 القناعة بلسم لمن أراد العيش سعيدا هنيئا مرتاح البال بعيدا عن الهم والغم والضغوط النفسية.
 
الإمام الحسين (عليه السلام): القنوع راحة الأبدان
الإمام علي (عليه السلام): من قنع لم يغتم

٢- كنز وغنى
– رسول الله (صلى الله عليه وآله): “القناعة كنز لايفنى
– رسول الله (صلى الله عليه وآله): ارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس
– الإمام علي (عليه السلام): طلبت الغنى فما وجدت إلا بالقناعة، عليكم بالقناعة تستغنوا.
 
٢- النزاهة والعفاف
– الإمام علي (عليه السلام): من قنعت نفسه أعانته على النزاهة والعفاف

٣- عز وقوة 
-الإمام علي (عليه السلام): ثمرة القناعة العزّ
  
٤- صلاح النفس
الإمام علي (عليه السلام):” أعون شيء على صلاح النفس القناعة
 
٥- التخلص من الحسد والطمع والأمراض الأخرى
 
٦- زيادة الخير بسبب كثرة الشكر لله
 
٧- تخفيف الحساب يوم القيامة
– رسول الله (صلى الله عليه وآله): “اقنع بما أوتيته يخفَّ عليك الحساب
 
قال الشافعي:
رأيت القناعة رأس الغنى — فصرت بأذيالها متمسك
فلا ذا يراني على بابه — ولا ذا يراني به منهمك
فصرت غنياً بلا درهم — أمر على الناس شبه الملك
 
وماأجمل أن ندعوا بما دعى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) : “اللهم قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيه”
 
 
عبدالله الحجي
٢٠١٦/١/١٠
 

هل أنت راض عما حققته في ٢٠١٥؟

قياسي
أنتهى العام الميلادي 2015 فما مدى رضاك عن نفسك بما حققته وأنجزته؟

إنها فرصة لنحاسب أنفسنا ونقيم أداءنا..
 
هل كانت لك أهداف واضحة منذ بداية العام وهل تمكنت من تحقيقها؟
 
إن كانت الإجابة بـ “لا” فهل ذلك لأسباب مقنعة أم عدم مبالاة منك ومتابعة؟
 
كيف كانت علاقتك مع الله جل وعلا وهل أنت راض عما حصدته من حسنات؟
 
كيف كانت علاقتك وتعاملك مع والديك وزوجتك وأبنائك وماذا قدمت وأنجزت لهم في مختلف المجالات؟
 
كيف كان أداؤك في عملك وهل أنت راض عما حققته؟
 
كيف كان عطاؤك لمجتمعك ووطنك؟
 
ماهو التغيير الذي حققته لنفسك وهل تمكنت من تطوير ذاتك وتحقيق أهدافك الشخصية؟
 
إن كانت الإجابة ايجابية فهنيئا لك..
 
وإن استشعرت النقص وكانت إجابتك سلبية فها أنت مقبل على عام جديد ليكن أفضل مما سبق
 
١.      سطر السلبيات التي واجهتها وحاول تجنبها.. لاتتوقف عندها طويلا
 
٢.      سجل الإيجابيات وابذل جهدك لتعزيزها والإضافة إليها
 
٣.      افتح صفحة جديدة وبادر بالتغيير لماهو أفضل
 
٤.      قو صلتك بالله جل وعلا تنجح وتتوفق وكن من الشاكرين الحامدين ليزيدك من نعمه 
 
٥.      تذكر قول المصطفى (صلى الله عليه وآله) “خيركم خيركم لأهله” فهي النواة التي تشحنك بالسعادة والنجاح والعطاء
 
٦.      تذكر أنك لاتعيش وحدك في هذا الكون وأن هناك أناس هم بأمس الحاجة إليك لتقدم لهم خدمة إنسانية كلما سنحت لك الظروف
 
٧.      حافظ على قيمك ومبادئك وكرامتك ولاتتنازل عنها وتضحي بها
 
٨.      لتكن أهدافك سامية نبيلة محددة ومعقولة يمكن قياسها ويمكن انجازها خلال فترة زمنية محددة
 
٩.      تابع تنفيذها يوميا أو اسبوعيا أو شهريا حسب نوع الهدف قصير أو بعيد المدى
 
١٠.  حاول التركيز على ما تريد تحقيقه ورتب أولوياتك ولا يكن كل شيء في حياتك ملحا ومهما
 
١١.  ابتعد عن الشكوى والتذمر ونشر الاشاعات وماليس منه فائدة
 
١٢.  ابحث عما يحقق لك ولعائلتك ولمجتمعك السعادة وكن عضوا فاعلا له وجوده وكيانه وقيمته
 
١٣.  تحرر من قيود الأعمال الروتينية المملة واسع للتغيير والتجديد
 
١٤.  لاتنتظر الفرص لتطرق بابك وكن مبادرا مبدعا مبتكرا واغتنم كل فرصة
 
١٥.  وثق تجاربك وخبراتك ومواقفك والدروس التي تعلمتها وحتما سيأتيك يوم تستفيد منها أو تستفيد منها الأجيال من بعدك
 
١٦.  شارك بماتكتب مع أصدقائك وأحبتك ولاتهتم بعدد القراء وعدد المستفيدين لما تكتب ويكفيك أن يهتدي أو يستفيد مما تكتب ولو شخص واحد حتى وإن كان ذلك الشخص هو أنت.
 
١٧.  إبدأ من حيث انتهى إليه الآخرون ولا تقم بإعادة إختراع العجلة
 
١٨.  عش حياتك بسعادة وحب وتفاؤل وايجابية وثقة بالنفس
 
١٩.  ارفق بمشاعر الآخرين ولاتؤذي أحدا
 
٢٠.  ابتسم ثم ابتسم ثم ابتسم
 
وختاما لايسعني إلا أن أقدم الشكر الجزيل والتقدير لأبني مختار وأشكره على إهدائي هذه المدونة الإلكترونية التي مضى عليها عام وقد كانت حافلة بعدد كبير من الزوار والقراء. لقد كانت حافزا ومشجعا لتوثيق وتسطير بعض التجارب والخبرات والمواقف والدروس المستفادة من هذه الحياة ونسأل الله أن يكون عام 2016 أفضل مما سبقه من الأعوام.
 
عبدالله الحجي
٢٠١٦/١/١
 
 


 






نبي الرحمة ودين المحبة والسلام

قياسي
 
تحتفل الأمة الإسلامية هذه الأيام بمولد النبي الأكرم محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وآله) والذي يتزامن مع أيام ميلاد المسيح (عليه السلام) ونهاية السنة الميلادية في حقبة أنتشرت فيها الأحقاد والكراهية والعداوة للمسلمين ونبيهم في مختلف دول العالم.

انتشرت الإساءة بشتى صورها لنبي الهدى (صلى الله عليه وآله)، ولم تكتمل فرحة الطالب أحمد الأمريكي من أصل سوداني حين اخترع تلك الساعة وتفاجأ باعتقاله من المدرسة أمام زملائه بتهمة الإرهاب خوفا من تفجير المدرسة بدلا من تكريمه والإشادة به، وخشي ركاب حافلة في لندن عندما قام قائدها بالصلاة فظنوا أنها مقدمة لتفجيرهم، وخرج من ينعق بمنع المسلمين من دخول بلاده، ومنعت بعض الأسر من السفر إلى بعض البلدان، واشتدت المضايقات للكثير من المسلمين، و.. و.. والقائمة طويلة.
 
ماالذي خلق هذه الصور من الكراهية والعداوة للمسلمين وأثار هواجس الرعب في شتى بقاع الأرض وشوه صورة الإسلام الناصعة الداعي إلى المحبة والسلام، وأساء إلى خاتم الأنبياء وسيد المرسلين.
 
لقد ابتلي الإسلام بشرذمة ضالة شوهت الصورة الناصعة بأعمالها المشينة الشنيعة مع المسلمين وغير المسلمين وعثت في الأرض فساداً بالقتل والتفجير وقطع الرؤوس للأبرياء وتفجير دور العبادة وزعزعة الأمن والإستقرار مما أثار الكراهية والحقد ورسم صورة مشوهة عن الإسلام والمسلمين وانتشر الإسلاموفوبيا وتكالبت الإتهامات والتحذيرات وتزعزت الثقة وساد الحذر في التعاملات والعلاقات.
 
ظهر الكثير من المسلمين يشجب ويندد بهذه الأعمال وأنها لاتمت للإسلام وتعاليمه وأنها بعيدة كل البعض عن الأخلاق والصفات التي اتصف بها نبي هذه الأمة وقائدها (صلى الله عليه وآله). يكفينا فخرا ماوصفه به الله جل وعلا في كتابه المجيد “وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ” فقد استطاع بخلقه العظيم أن يكسب القلوب ويؤثر عليها وقد شهد له غير المسلمين بالصدق والأمانة حتى قبل بعثته. لم يرسله الله ليبطش ويفتك بالعالم بل كان رحيما عطوفا محبا لايحمل في قلبه غلظة تنفر من حوله. وخير شاهد قول الله تعالى في كتابه المجيد: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) ، وقال في آية أخرى: ” فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِك” . لم تكن رحمته ورأفته خاصة  بالإنسان بل امتدت لتشمل حتى الحيوان وكثيرا ماأوصى بذلك في أحاديثه الشريفة. 
 
نسأل الله أن يحفظ للإسلام وأهله كرامتهم، وأن يطهر الأرض من كل من يريد سوءا للإنسانية والبشرية، ويزعزع الأمن والإستقرار. اللهم يامن ختم النبوة بمحمد (صلى الله عليه وآله) اختم يومنا هذا بخير وشهرنا بخير وسنتنا بخير وعمرنا بخير إنك على كل شيء قدير. 
 
 
عبدالله الحجي
٢٠١٥/١٢/٢٨
 


لاشيء يستحق أن تخسر كرامتك

قياسي
 
يبطر البعض ويعيش حالة من الغرور والغطرسة عندما ينعم الله عليه بمنصب أو سلطة أو جاه أو ثروة مما يجعله يظن بأنه قد حاز مرتبة عظيمة من الفضل والكرامة تميزه على غيره متناسياً المعيار الإلهي  الحقيقي ووسام الشرف الذي يميزه “إن أكرمكم عند الله أتقاكم”. مشية الخيلاء واحتقار الآخرين والنظرة من الأعلى والعطاء سمعة ورياءا وإتباعه بالمن والأذى وانتهاك الكرامة أمور تنسف كل ماكسبه.

عندما كان ذلك الفقير في أمس الحاجة توجه للمسجد وصلى ركعتين ودعى الله ليفرج كربته، فما انفتل من صلاته إلا وذاك الغني بجانبه يقدم له المساعدة. وقبل أن ينصرف وضع يده في جيبه وأخرج الكرت الذي يحمل اسمه وأرقام الإتصال به وسلمه للمحتاج  ليتصل به كلما كان في ضائقة، فماكان منه إلا أن تقدم له بالشكر وأعاد كرته إليه قائلا إنني أعرف بمن أتصل في وقت الشدة.
 
أو ذاك الذي تربع على منصب يرفع ويعز من يشاء ويضع ويذل من يشاء، ويُخشى أن يقول ماقاله فرعون، من غير تورع ولا مراعاة للمعايير التي من شأنها أن تضمن لكل شخص حقه وكرامته بكل أمانة ونزاهة.
 
أو ذاك الذي خلع ثوب التواضع واحترام الآخرين لوجاهة نالها عند الناس متجاهلا تلك الكلمات الجميلة التربوية من الإمام السجاد (عليه السلام): “ولا ترفعني في الناس درجة إلا حططتني عند نفسي مثلها، ولا تحدث لي عزاً ظاهراً إلا أحدثت لي ذلَّة باطــنـــة عند نفسي بقدرها”
 
لقد كرم الله الإنسان وأعزه كما قال في كتابه المجيد (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) وحذره من أن يذل نفسه ويسترخصها ويهينها ويحتقرها لطلب الحوائج من المخلوق أو أن يسمح لغيره للقيام بذلك فالله جل وعلا تكفل برزقه وأمره بالسعي والعمل والتوكل عليه والثقة به (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)،  وضمن له رزقه (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) . 
 
كرامتك ثمينة ونفيسة فصنها واحرص على أن تصون كرامة الآخرين فعيش المرء بلا كرامة كمن فارق الحياة قبل سنين. المتفضل بالنعم على المخلوق هو قادر على أن يسلبها منه وليس بعاجز أن يتفضل بها على غيره وماذلك إلا ابتلاء منه جل وعلا ليرى أيشكر فيزيده، أم يكفر فيسلبها منه أو يمهله ليزداد إثماً ويستحق أشد العذاب. 
 
عبدالله الحجي
٢٠١٥/١٢/٢٥
 

مواقفكم نبيلة ومشرفة.. أهل حيي

قياسي
 
نبارك لأهالي حي الملك فهد والأحياء المجاورة وكل من كان له دور من القرى المشاركة في فوز العميد ركن عبدالجليل النصير في المجلس البلدي فذلك لم يكن ليتحقق لولا وقفتهم ومساندتهم ودعمهم وتكاتفهم. من يعيش الحدث من قرب يشاهد العجب العجاب من مواقف وطنية وأخوية تجسد أعلى مراتب التفاني والتضحية والإيثار والمحبة بعيدا عن الأنانية وحب الذات، مواقف تنصهر فيها المصالح الشخصية لتشكل قالبا من المصلحة العامة بكل قوة وتماسك واتحاد ليفيض بالخيرات الجسام ويغدق بالمحبة والولاء لهذا الوطن الغالي وينشر الورد والريحان على أرضه المعطاءة. 
فوز المرشح سعادة العميد كان وراءه رجال يعملون ليلاً ونهاراً بأمانة وإخلاص وكأنهم هم أصحاب الشأن. كان وراءه رجال ونساء أبوا إلا أن يدلوا بأصواتهم بالرغم من ظروفهم الصعبة فمنهم من لم يمنعه كبر سنه، ومنهم من أتى من سفره للإقتراع مباشرة من المطار، ومنهم من شارك بصوته قبل توجهه للمطار من أجل السفر، ومنهم من لم يكتفي بصوته بل برز دوره الإعلامي في الحث والتشجيع على الاقتراع بين عائلته ومجتمعه. لقد أثبت أبناء المنطقة تكاتفهم في مواقف عدة من قبل وماهذا الموقف إلا تأكيدا لإصرارهم وعزيمتهم وإرادتهم القوية ليصنعوا المستحيل ويسطروا تكاتفهم ووحدتهم لكل مافيه خير ومصلحة للمجتمع. 

مواقف نبيلة ومشرفة من ناخبين وداعمين ومشاركين وفريق عمل متميز لم يذق طعم الراحة إلا بعد تكلل الحملة الانتخابية بالفوز والنجاح. مالذي خلق لديهم هذه الروح والمواقف النبيلة؟ السبب الأول هو معدنهم الأصيل وسمو نفوسهم وأخلاقهم ونظرتهم الإيجابية وتفاؤلهم ووعيهم وثقافتهم وحسهم وهمهم الإجتماعي. والسبب الثاني هو الشخص المرشح الذي استطاع أن يفرض حبه واحترامه في نفوسهم بأخلاقه السامية وكفاحة ومثابرته وعطائه المتميز لمجتمعه فاستحق بأن يكون لديهم هو الأكفأ والأجدر والأبرز من بين المرشحين.

لقد أثبت الكثير بأنهم قادرون على توحيد الكلمة واتخاذ القرار المناسب والعمل معا ضمن فريق واحد لتحقيق أهدافهم المشتركة ومواجهة العقبات والتحديات والسعي للتغيير نحو الأفضل بقناعاتهم وتقييمهم الذاتي بعيدا عن التأثيرات الجانبية. نعم هنيئا لنا بهذه الأنفس الطيبة المتكاتفة والمخلصة التي تبشر بالخير والسعادة والتي يفخر ويعتز من يعيش في وسطهم ويتشرف بخدمتهم.
 
عبدالله الحجي 


العميد ركن عبدالجليل النصير
 

Commissioning and Stsrtup Workshop

قياسي

It was a pleasure to participate with a presentation titled “Toward a Safe and Reliable Commissioning” during the Oil and Gas Facility Commissioning & Startup 2015 Workshop arranged by Sigmoid at Abu Dhabi on November 25-26, 2015.

It was attended by subject matter experts from different organisations around the world. Despite commissioning comes at the end of the project, after Mechanical Completion, it has to be planned for at the early stages during the FEED and Detailed Design to start with the end in the mind. This will substantially reduce the cost of subsequent changes that come at a later stage and ensure all requirements are captured at the beginning.
 
Effective execution of pre commissioning activities is a vital issue to ensure equipment functionality and system cleanliness. This will definitely optimize the commissioning / startup duration, reduce commissioning cost and mitigate risk of process upset or interruption.
 
Development of the commissioning procedures and compliance are other key factors to achieve a safe and successful commissioning. Training and development tools to have qualified and competent resources have also been covered in details.
 
Other interesting aspects were also shared by the distinguished presenters such as initiatives to optimize the cost of commissioning, involvement of the right mix of people during all phases of the project including representatives from Operations and Maintenance, tools and techniques to improve commissioning, utilization of vendors and manufacturers services as well as training and development.
 
At the end of the workshop an interesting integrated knowledge discussion was conducted highlighting the pros and cons of performing commissioning by either the company or by the EPC contractor with specialized resources. This was a good venue for the different participants to discuss this controversial issue considering responsibility, availability of competent resources, schedule, cost, quality and others.
 
Our gratitude is extended to the organizers for arranging such enriching workshop and to all distinguished speakers for exchanging knowledge, experience and lessons learned pertinent to commissions and startup of oil & gas facilities.
 
Abdullah Al Hejji
November 30, 2015