احترقت يافيصل فاحترق قلب أمك
في حادث مأساوي وقفت أم فيصل مذهولة في ذلك الليل الدامس تنظر إلى إبنها وفلذة كبدها تشتعل فيه النيران أمام عينيها. قلب الأم لم يطاوعها بأن تقف مكتوفة الأيدي وهي ترى النار تلتهم العضو تلو الآخر، فأخذت تصرخ وتبكي وتستغيث ولاأحد من حولها… شرعت تصارع لهيب النيران مفجوعة لتخرجه من المركبة بمفردها بكل ماأوتيت من قوة لعلها تنجي ضناها وبه رمق من الحياة، حتى وإن شوهت النيران ذلك الوجه الجميل الذي كانت تتسلى بالنظر إليه بعد فقد والده. كيف لا وهو وحيدها الذي أنعم الله به عليها في هذه الدنيا بلا أخ ولا أخت. ولكن هيهات هيهات فقد دنى الأجل ليرحل فيصل هو وزوجته بعد الخاتمة السعيدة في طريق العودة من زيارة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله). فتقف تلك الأم المفجوعة في أحلك الظروف يائسة مسلمة أمرها لخالقها وقلبها يحترق ويتلظى، وهي تستعيد شريط ذكريات أم المصائب زينب (عليها السلام)- كما نُقل عنها.
متابعة القراءة


