إلى متى تبقى مساجدنا معطلة؟

قياسي


السماح للمساجد بالفتح كان كغيره من باقي الأنشطة والممارسات التي تم السماح لها بشرط اتباع الاحترازات الصحية والتعليمات اللازمة ضمن البروتوكولات الصادرة للوقاية من الإصابة بفايروس كورونا. إلا أن إدارات ومشايخ بعض المساجد كان لديها تحفظا وقررت التريث حتى تتضح الأمور من أجل سلامة وصحة المصلين، وهي خطوة تُسجل لهم لاهتمامهم وتحملهم المسؤولية.


كان السماح بفتح المساجد في ٨ شوال ١٤٤١ هـ (٢٠٢٠/٥/٣١ م) ولكن إلى يومنا هذا لايزال عدد الحالات كبيرا يتجاوز 3000 حالة يوميا في المملكة مع نسبة الوفيات 0.95% والتي تعتبر قليلة ولله الحمد مقارنة ببعض الدول العظمى التي تصل إلى 14%، والنسبة العالمية التي تصل إلى 4.8%. 


فبالنسبة للمساجد التي لازالت تدعو للتريث إلى متى سيستمر التعليق؟ بعد أسبوع، أسبوعين، شهر أو أكثر؟؟ نسأل الله أن تكون الأوضاع في أحسن حال ولكن قد يستمر الوضع على ماهو عليه لأكثر من شهر أو شهرين وعليه لامبرر لإبقاء المساجد معطلة. فيمكن فتحها وترك حرية اختيار الحضور للمصلين أنفسهم فالملاحظ أن عدد الحضور في المساجد المفتوحة ليس كبيرا وفي حدود الطاقة الاستيعابية لها بعد إعادة التوزيع مع مراعاة التباعد.


ومن جهة أخرى حسب الاحترازات المطبقة في المساجد فالوضع أحسن بكثير من صالونات الحلاقة وبعض المراكز الغذائية الصغيرة والمحلات الصغيرة المزدحمة بالناس، ولا تُحقق التباعد الاجتماعي الآمن. في حال توفر الكوادر في المسجد لقياس الحرارة والتعقيم والمتابعة للتأكد من لبس الكمامة والتباعد الآمن وغيره من الاحترازات التي لاينبغي التسرع في رفعها مثل دورات المياه، تبقى المساجد أكثر أمنا ولن تُغير كثيرا في المعادلة بل سيكون حالها كغيرها من الأماكن التي يتجمع فيها الناس من أجل التعايش مع هذا الوباء. ومن أهم الأمور التي ينبغي التأكيد عليها أن يكون لدى المصلين الوعي الكافي ويتحمل كل شخص المسؤولية للمحافظة على صحته وصحة المصلين الآخرين، ومن يكون لديه أدنى شك في الإصابة عليه الالتزام بعزل نفسه وعدم الاختلاط بالآخرين في منزله وأي مكان آخر.


نسأل الله الفرج العاجل لرفع هذا الوباء والبلاء وأن تعود المساجد عامرة بذكر الله، وأن يحفظ جميع المؤمنين من كل سوء ومكروه إنه على كل شيء قدير.


عبدالله الحجي

 2020/7/11