حفظ النعمة
منذ عدة سنوات كانت هناك مبادرات من الجمعيات الخيرية بجمع الفائض من الطعام من مناسبات الزواج وغيرها وتوزيعه على الأيتام و الفقراء وذلك حفاظا على النعمة من الرمي والإستفادة منها من قبل المحتاجين والمعوزين.
هذه البادرة جميلة بالنسبة للطعام الفائض الذي لم يقدم للضيوف وذلك حفاظا على كرامة المحتاجين لكي لايقدم لهم المتبقي من الضيوف. ولكن ماهو الحل لفاضل الطعام الذي يقدم للضيوف ولايؤكل حتى نصفه؟
في إحدى مناسبات الأفراح أُدخلنا لصالة ال VIP وكان والد العريس جالسا على الطاولة المجاورة. قدمت الصحون وإذا بصحن كبير يحمله اثنان من الشباب الأشداء قد وضع على الطاولة التي عليها والد العريس ومن معه. وبعدها تم التوزيع على باقي الطاولات وكان نصيبنا صحنا من الحجم المتعارف عليه ولايحتاج لأكثر من شخص لحمله. لاحظ الموقف والد العريس وكأنه شعر بالخجل فأمر بإحضار صحن آخر فرفضنا ذلك وأن الموجود فيه الكفاية وبالفعل أكلنا وشبعنا ولا زال باقي الأرز واللحم في الصحن. أثناء الخروج لاحت نظرة للصحن الكبير وإذا به لم يؤكل حتى الربع منه من الأطراف. فإلى أين كان مصيره.. الله أعلم؟
في مناسبات سيد الشهداء (عليه السلام) يتفاعل الكثير وأيضا حدث ولاحرج من كميات الطعام التي تقدم والتي قد تكون فائضة عن الحاجة وتحتاج إلى تقنين وترشيد ليستفيد منها المحتاجون تحت أي عنوان آخر لكي لايكون مصيرها إلى مالايرضي صاحب المصيبة. بالنسبة للطعام الفائض الذي لم يقدم المؤمل الإستمرار بالتعاون والتنسيق مع الجمعيات الخيرية لتوزيعه.
أما بالنسبة للطعام المتبقي من بعد التقديم لفت انتباهي الكثير ممن يتنافسون ويطلبون جمع بقايا الأرز في أكياس مستقلة وتكفلهم بأخذه للدجاج والطيور التي يملكونها. ولله الحمد هذه أيضا بادرة طيبة لحفظ النعمة وحفظنا من سخط الله ونقمته على إسرافنا ورمي الطعام في حاويات النفايا التي تضج به. ويبدو أن هؤلاء المتصدون أيضا على استعداد لأخذ بقايا الأرز الذي يجمع في المنازل مع نهاية كل أسبوع أو من المناسبات.
الوضع الإقتصادي يتحتم الوعي والترشيد والإقتصاد وعدم الإسراف والتبذير والبحث عن طرق أخرى ليستفيد الفقراء والأيتام من هذه النذور باسم سيد الشهداء. ولربما قد بدأ الكثير بسياسة شد الحزام وترشيد المصروفات والتخلص تدريجيا من الكماليات التي يمكن الاستغناء عنها. وليس غريبا بأن يكون ذلك تلقائيا ممن يتأثر بانخفاض الدخل بدون الحاجة إلى سماع أي محاضرة أو قراءة أسطر توعوية. ولكن مع إصرار البعض في الإسراف والتبذير فليكن للإنسان المحتاج والحيوان نصيب من الفائض لتشملنا الرحمة الإلهية بالحفاظ على هذه النعمة التي حُرم منها آخرون ممن تجرعوا مرارة الفقر.
عبدالله الحجي
2016/10/10
الحمد لله…
كلام في الصميم…حاليا العمل على الزياده و البعد عن النقصان بأنك إذا تحتاج 25 صينية خليها 30 احتياطاً لعدم الاحراج…
ولكن الواقع الصحيح وايضاً حالياً والذي يفرض نفسه علينا هو إذا كنت تحتاج 25 صينيه اجعلها 20 صينية احتياطاً ولكن هالمرة لعدم الاسراف ..
صباح الخير ابومحمد
ان ضد التبذير وحفظ النعمه اهم من رميها
وانت سافرت الى الخارج واكيد زرت المراكز الحسينيه ورأيت
وكذلك حسينية ابوخمسين طبقت هذه الفكره واتصور يوجد الكثير قام بتطبيق فكرة صحون السفري من احب ان ياخذ بركه فل يتفضل ومن لم يستحب يتركها لأهل العزاء يتصرفون بها
فكرة تغنين الوجبه الغذائيه الحسينيه وعدم الأسراف ترضي الله ورسوله
جماعتنا فقط محتاجين وعي ثقافه ترويض ومع الأيام يتعلمون
احسنت اخي ابا محمد فلقد وضعت يدك على الجرح ووصفت الدواء
أحسنت يا بومحمد فما هذه السطور إلا محاضرة راقية في لفت النظر لدرء الخطر …